6)الخشية من تغيير الواقع بالمدافعة والمغالبة بدعوى الخشية من وقوع الفتن والاستدلال بفشل بعض الحركات الثورية على عدم صحة هذا الأسلوب في تغيير الواقع دون إدراك السنة الاجتماعية التي تؤكد أنه لم تنجح حركة تغييريه إصلاحية بغير هذا الطريق وليس كل حركة تغييريه نجحت به بل الثورة الفرنسية سبقها عدة ثورات كلها فشلت غير أنها أخيرا نجحت وكذا الثورة الأمريكية والثورة الروسية ... الخ وقد نجح العباسيون بعد أن فشل العلويون في ثوراتهم ضد بني أمية. ومن الخطأ الاقتصار على التجارب الفاشلة والوقوف عندها والاستدلال بها ولو فعلت شعوب العالم ذلك ما استطاعت أن تصل إلى ما وصلت إليه من حرية سياسية وعدالة اجتماعية تفقدها شعوب العالم العربي والإسلامي اليوم بسبب هذه التصورات التي تفتقد للعلمية والموضوعية. لقد استطاعت شعوب كثيرة تحقيق الإصلاح عن طريق الضغط السياسي السلمي والمطالبة بحقها في المشاركة في الحكم لتدير شئونها بنفسها وهذا ما حصل في إنجلترا كما استطاع بعض الملوك المبادرة إلى الإصلاح السياسي وإشراك الشعب في الحكم كما حصل في اليابان غير أن ذلك كله إنما تحقق بعد المدافعة والمغالبة والمطالبة السلمية من تلك الشعوب فتحقق لها ما تريد قبل أن تضطر إلى الثورة الشعبية.