فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 498

ومن ينظر في تاريخ الأمم والشعوب يرى ذلك جليا واضحا فلم يصبح الإسلام واقعا يعيش المسلمون تحت عدل تشريعاته ورحمة أحكامه إلا بعد قيام دولته في المدينة وكذا استطاع الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب تحقيق مشروعه الإصلاحي بعد إقامة الدولة في الدرعية وهو ما لم يستطع تحقيقه المجدد شيخ الإسلام ابن تيمية الذي سبق إلى الدعوة إلى السلفية حتى استطاع الشيخ محمد إقامة دولة تؤمن بها وتذود عنها وتدعوا لها ولم يعرف الغرب النظم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي طالما كانت حلما يراود المفكرين وفكرة تطوف بخيال المصلحين فلم تصبح واقعا تعيشه أوربا إلا بعد الثورة الفرنسية سنة 1789 م بعد أربعة قرون من التضحيات ذهب فيها آلاف من المفكرين ورجال الدين والأدباء والعلماء حتى تحقق حلمهم وقامت دولتهم وكذلك كان حال الاشتراكية قبل الثورة البلشفية سنة 1917 م فقد ظلت نظرية منذ أن فلسفها ودعا لها ماركس في كتابه (رأس المال) وظن أنها ستقوم في ألمانيا حتى نجح لينين في تحويلها إلى مشروع ثورة ونظام دولة وقد استطاع الاشتراكيون والشيوعيون في كل دولة قاموا فيها من خلال الوصول إلى السلطة بتطبيق نظرياتهم لتصبح أكبر دول العالم وأعرقها في النظم الإقطاعية كروسيا والصين دولا ومجتمعات شيوعية اشتراكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت