أيها المجاهدون المخلصون إن تخلي قطاع واسع من علماء الأمة عن دعم الجهاد - سواء تحت ضغط الحصار السياسي، أو تحت ضغط الهزيمة النفسية، أو بسبب أخطاء المقاومة، أو بسبب عجز المجاهدين عن إقناع الأمة بضرورة مشروعهم ووجوب نصرته - تبعه تخلي قطاع واسع من الأمة عن دعم حركة الجهاد والمقاومة، فكان لا بد من تغيير الخطاب الإعلامي، بما يفوت الفرصة على العدو الخارجي الذي يراهن على اتساع الفجوة بين علماء الأمة ومجاهديها، وربما استغل العدو بعض الأخطاء التي يقع فيها المجاهدون لتزداد الفجوة اتساعا بينهم وبين الأمة، ولا يخفى مدى خطورة ذلك، فيجب المبادرة للتواصل مع كل علماء الأمة ودعاتها بكل وسيلة ليكونوا على اطلاع دائم على حقيقة أهداف المقاومة، إذ لا نجاح للمقاومة إلا بالأمة ودعمها.
كما يجب الاعتذار عن كل خطأ يقع من المقاومة بلا تلكؤ، ولا هروب من المسئولية، لتطمئن الأمة إلى أن حركة الجهاد والمقاومة قادرة على نقد نفسها وتقويم مسيرتها، ولهذا لما أخطأ الصحابة في قتالهم في الأشهر الحرم نزل قوله تعالى {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير .. } ، إذ تراكم الأخطاء دون تراجع عنها، أو اعتراف بها، أو نقد لها، يفقد الأمة ثقتها بحركة الجهاد والمقاومة.