فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 498

فكما يجب على المسلمين في أرض فلسطين القتال دفاعا عن أنفسهم وحرماتهم وأرضهم تحت الاحتلال الصهيوني، كما لهم أن يقاتلوا مع الفلسطسنيين المسيحيين وأن يتعاونوا جميعا على دفع العدوان عنهم، فكذلك يجب على المسلمين في لبنان أن يقاتلوا دفاعا عن أنفسهم وحرماتهم وأرضهم حتى مع غير المسلمين من أهل لبنان، وكما أنه يجب الوقوف مع الشعب الفلسطيني لدفع العدوان الصهيوني عنهم، فكذلك يجب الوقوف مع الشعب اللبناني لدفع العدوان ذاته.

فإذا كان القتال في فلسطين حقا مشروعا بل واجبا مفروضا على المسلمين فيها، وكذا القتال في لبنان حقا مشروعا للمسلمين فيها دفاعا عن النفس والأرض والعرض، فإنه يكون من باب جهاد الدفع ـ وهو أوجب أنواع الجهاد ـ وتترتب عليه كل أحكامه، ومن ذلك:

1 -ثبوت الشهادة لمن قتل فيه لعموم النصوص كما في الصحيحين (من قتل دون ماله فهو شهيد) ،وفي السنن بإسناد صحيح (من قاتل دون ماله فقتل فهو شهيد، ومن قاتل دون دينه فقتل فهو شهيد، ومن قاتل دون دمه فقتل فهو شهيد، ومن قاتل دون أهله فقتل فهو شهيد) ،وفي رواية (من قتل دون حقه فهو شهيد) .

فالمسلمون الذين يقاتلون ويقتلون في فلسطين ولبنان ظلما وعدوانا اجتمع لهم وصفان يوجب كل واحد منهما وصف الشهادة وأحكامها الأول لمن قاتل منهم دون نفسه أو أهله أو دينه أو ماله فقتل والثاني من قتل منهم مظلوما وإن لم يقاتل ولهذا جاء في دليل الطالب في فقه الحنابلة (وشهيد المعركة والمقتول ظلما لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ويجب بقاء دمه عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت