قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (في إسناده ابن إسحاق وهو مدلس. وليس لأبي عبد الرحمن هذا سوى هذا الحديث عند المصنف، وليس له شيء في بقية الكتب الستة) ، وتعقبه الألباني في إرواء الغليل 5/ 111 بقوله (قد صرح ـ أي ابن إسحاق ـ بالتحديث عند الإمام أحمد في إحدى روايتيه عنه فزالت شبهة تدليسه وإنما علته الاختلاف عليه ومخالفته لغيره) وقد رجح الحافظ في الفتح 11/ 44 أن المحفوظ رواية من رواه من حديث أبي بصرة الغفاري لا الجهني.
قلت ولا يبعد أن يكون ابن إسحاق قد سمعه من ابن أبي حبيب على الوجهين من حديث الجهني ومن حديث الغفاري كما صح عنه، فقد كان ابن إسحاق واسع الرواية، وهو أعلم الناس بالمغازي والسير وهذا الحديث منها ـ وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب 9/ 34 ـ ولهذا رجح أبو داود كلا الوجهين فقد قال بعد حديث أنس في الباب ح رقم 5207 (وكذلك رواية عائشة وأبي عبد الرحمن الجهني وأبي بصرة الغفاري) .
فالحديث إسناده حسن إلى الجهني، رجاله رجال الشيخين إلا ابن إسحاق فمن رجال مسلم.
( [93] ) البخاري في الأدب المفرد ح رقم 1101 و ح رقم 1102، وصححه الألباني، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ح رقم 2162 ولفظه (إني منطلق غدا إلى يهود) .
( [94] ) أحمد في المسند 6/ 398، وفي إسناده ابن لهيعة وقد توبع، والحديث صحيح.
( [95] ) الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 341 ح 6740 و 6741 من طريق عبد الله بن وهب، والطبراني في المعجم الكبير ح رقم 2164 من طريق أسد بن موسى، وابن لهيعة صحح له الأئمة أحاديث العبادلة عنه ومنهم ابن وهب.
( [96] ) أحمد في المسند 6/ 398، عن وكيع به وإسناده حسن، والحديث صحيح.
( [97] ) الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 341 ح 6741، والطبراني في المعجم الكبير ح رقم 2162، والبيهقي في شعب الإيمان ح رقم 8904، بإسناد صحيح إلي عبد الحميد بن جعفر به.