فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 498

سابعا: وإن المشروع في الرد على من حيّا وسلم مسلم كان أو غير مسلم الرد بأحسن أو بمثل ما سلم وحيا به، لعموم قوله تعالى {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} .

ثامنا: وإن الاقتصار في الرد على غير المسلمين بقول (وعليكم) إنما هو في حالين الأولى حال الحرب حتى لا يكون ذكر السلام أمانا، والثانية في حال الإساءة والدعاء بالشر في التحية، فيقتصر في الرد على (وعليكم) ، ولا يزاد على ذلك، وهذا من أدب الإسلام وهديه ورفقه بالخلق.

تاسعا: كما إن من سلم من غير المسلمين بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجب الرد عليه بمثل ما قال، كما رجحه ابن القيم، لظواهر النصوص القرآنية.

عاشرا: إن هذه الآداب القرآنية والنبوية هي من محاسن الإسلام ورحمته بالإنسانية، ورفقه بالخلق كافة، ومن كمال الشريعة المطهرة التي جاءت بالعدل والقسط والبر والرحمة في تنظيم العلاقة بين المسلمين وغيرهم.

المراجع والمصادر

الأدب المفرد: محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق فؤاد عبد الباقي، الطبعة الثالثة سنة 1409 هـ، البشائر، بيروت.

الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ترتيب ابن بلبان، تحقيق: شعيب الأرنؤوط الطبعة الثانية، 1414 - 1993، مؤسسة الرسالة - بيروت.

أحكام أهل الذمة: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، تحقيق: يوسف أحمد البكري - شاكر توفيق العاروري، الطبعة الأولى، 1418 - 1997، رمادى للنشر - دار ابن حزم - الدمام - بيروت.

الاستذكار: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، تحقيق: سالم محمد عطا ومحمد علي معوض الطبعة الأولى 1421 - 2000، دار الكتب العلمية - بيروت.

إعلام الموقعين: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد طبعة دار الفكر، بيروت.

الإلزامات والتتبع: الدارقطني، تحقيق مقبل الوادعي، دار الكتب العلمية، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت