وكُسرت رباعيته، فقال: {آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} ، ثم قال: { (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ} كبر ذلك مقتًا: أي فأن في موضع رفع، لأن كبر كقوله: بئس رجلا أخوك.
وقوله: { (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ} وعند الذين آمنوا، أُضْمِر في كبر اسم يكون مرفوعًا.
رأي الطبري:
والصواب من القول في ذلك عندي أن قوله: {كَبُرَ} منصوب على التفسير، كقول القائل: كبر قولا هذا القول". [1] "
الدراسة:
ذكر ابن جرير الطبري اختلاف أهل البصرة والكوفة في وجه نصب قوله تعالى: { (2) كَبُرَ} ؛ حيث قال بعض نحوي البصر: { (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ} ؛ أي كبر مقتكم مقتا، وقال بعض نحوي الكوفة: { (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ} ؛ أي كبر ذلك مقتا.
ولكنه لم يرجح أي من القولين؛ بل قال أن الصواب عنده في قوله: {كَبُرَ} أن يكون منصوبا على التفسير.
أما القرطبي فقال:"كبر فعل بمنزلة بئس رجلا أخوك، و {كَبُرَ} نصب بالتمييز؛ والمعنى كبر قولهم مالا يفعلون مقتا". [2]
(1) ـ) ـ الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، (22/ 610 (.
(2) ـ القرطبي، الجامع لأحكام القران والمبين لما تضمنته من السنة وآي الفرقان، (20/ 437) .