وذهب الحنفية إلى أن عموم {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ} ناسخ لعموم قوله تعالى: {وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [1] في مقدار ما تعارضا فيه، ومآل الرأيين واحد هو أن عدة الحامل وضع حملها سواء كانت معتدة من طلاق أم من وفاة زوجها. [2]
ومما سبق يتبين لنا من ظاهر الآية أن عدة الحوامل بالوضع سواء كن مطلقات أو متوفى عنهن، هو رأي الجمهور من السلف والخلف وهو الموافق لرأي الطبري ـ رحمهم الله جميعا ـ وهو الأظهر والله أعلم.
(1) 3 (ـ سورة البقرة: آية: 234.
(2) ـ ابن عاشور، التحرير والتنوير،) 28/ 322).