فألحقوني بالذرية) ومذهب أبو حنيفة عدم اعتباره علامة على البلوغ والراجح الأول للحديث 0 ... 4 - الحيض فإذا حاضت المرأة فقد بلغت 0 ... والعلامة الثانية الرشد، والرشد معناه الصلاح في المال لقول الله تعالى {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] فإذًا لا ينفك الحجر عن الصغير ولا يدفع إليه ماله قبل البلوغ والرشد، ولذلك إذا بلغ ولم يرشد فإنه لا يزول عنه الحجر ولو صار شيخًا، ويعرف الرشد بأن يمتحن يعطى شيئًا من التصرف فإذا تصرف مرارًا فلم يغبن غبنًا فاحشًا ولم يبذل ماله في حرام أو فيما لا فائدة فيه فهذا دليل على رشده فإذا تحقق هذان الأمران البلوغ والرشد وجب على ولي اليتيم أن يدفع إليه ماله لقول الله عزّ وجلّ {فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء 6] والمجنون يزول الحجر عنه أيضًا بأمرين: زوال الجنون والرشد والسفيه بزوال السفه واتصافه بالرشد في تصرفاته المالية. ... واليتيم من فقد أباه وهو دون البلوغ ولا يسمى فاقد الأم يتيمًا ويستحب إكرام اليتيم والإحسان إليه قال تعالى {كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} [الفجر 17] وقال {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} [الضحى 9] وولي اليتيم إذا كان فقيرًا فله أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف أما إذا كان غنيًا فليستعفف {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء 6] قال الفقهاء له أن يأخذ أقل الأمرين من أجرة مثله أو قدر حاجته، فإذا أتينا بشخص أجنبي فقال آخذ ألفًا على رعاية اليتيم فهذه أجرة مثله فينظر بينها وبين قدر حاجته فيعطى الأقل منهما مراعاةً لمال اليتيم 0 ... ومن أعطى السفيه أو المجنون أو الصغير ماله فأتلفه فلا ضمان عليه لأن المعطي فرط بتسليطهم على ماله برضاه واختياره، وأما لو تعدوا على نفس أو مال فإنهم يضمنون لعدم تفريط المجني عليه والقاعدة: أن ضمان الإتلاف يستوي فيه الآهل وغيره 0