فائدة عظيمة وهاهو ملخص بعض ما هنالك مما جاء في هذا الباب، فقال بارك الله فيه:"لم يلتزم ابن عاشور منهجًا واحدًا في عزو القراءات إلى أصحابها، وإنما تنوعت عباراته، وتعددت أساليبه وتتلخص طريقته في عزو القراءات فيما يلي:"
1 ـ يعزو كل قراءة إلى أصحابها وينص على ذلك، مثاله: ما ذكره عند بيان القراءات في قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ (154) } آل عمران: 154 فقال: وقرأ الجمهور يغشى بالتحتية على أن الضمير عائد إلى نعاس.
وقراءة حمزة (2) والكسائي (3) وخلف (4) بالفوقية بإعادة الضمير إلى أمنة، ولذلك وصفها بقوله:
(منكم) .
2 ـ وتارة يقتصر في عزوه القراءة إلى بعض القارئين بها، مع أن الغالب عليه عزوها إلى أصحابها عزوًا كاملًا، مثاله: ما أورده عند بيان القراءات في قول الله تعالى: يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ