4 ـ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) } آل عمران: 156.
وقوله: (والله بما تعملون بصير) هو من مواضع الإظهار في مقام الإضمار، حيث أظهر الاسم الجليل الذي حقه الإضمار في هذا الموقع، وهو الموضع العشرون من المواضع التي غفل عنها ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير.
وممن قال بالمسألة من أهل العلم: أبو السعود، حيث قال:" (والله بما تعملون بصير) تهديد للمؤمنين على أن يماثلوهم وقرئ بالياء على أنه وعيد للذين كفروا وما يعملون عام متناول لقولهم المذكور ولمنشئه الذي هو اعتقادهم ولما ترتب على ذلك من الأعمال ولذلك تعرض لعنوان البصر لا لعنوان السمع وإظهار الاسم الجليل في موقع الإضمار لتربية المهابة وإلقاء الروعة والمبالغة في التهديد والتشديد في الوعيد" (2) .
5 ـ {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) } آل عمران: 165.
وقوله: (هو من عند أنفسكم) هو أيضًا من مواضع الإظهار في مقام الإضمار، حيث أظهر (أنفسكم) الذي حقه الإضمار، بدل"من عندكم"، وهو الموضع الحادي والعشرون من المواضع التي غفل عنها ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير.
وممن قال بالمسألة من أهل العلم: أبو السعود، حيث قال: قوله تعالى هو من عند أنفسكم من استقلالهم في وقوع الحادثة والعدول عن الإضمار إلى