فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 255

الموضع الثاني عشر من المواضع التي غفل عنها ابن عاشور في التحرير والتنوير.

ومممن ذكر المسألة من أهل العلم، أبو السعود، حيث قال: (لا نفرق بين أحد منهم) ، وفيه من الدلالة صريحا على تحقق عدم التفريق بين كل فرد منهم وبين من عداه كائنا من كان ما ليس في أن يقال لا نفرق بين رسله وإيثار إظهار الرسل على الإضمار الواقع مثله في قوله تعالى {وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم} إما للاحتراز عن توهم اندارج الملائكة في الحكم أو للإشعار بعلة عدم التفريق أو للإيماء إلى عنوانه لأن المعتبر عدم التفريق من حيث الرسالة دون سائر الحيثيات الخاصة [1] .

4 ـ {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29) } آل عمران: 29.

وقوله تعالى: (والله على كل شيء قدير) هو من مواضع الإظهار في مقام الإضمار، حيث أعاد ذكر اسم الجلالة مرة ثانية بدل الضمير"هو"، وهو الموضع الثالث عشر من المواضع التي غفل عنها ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير.

وممن ذكر المسألة من أهل العلم، أبو السعود، حيث قال:" (والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ) فيقدِرُ على عقوبتكم بما لا مزيدَ عليهِ إن لم تنتهوا عما نُهيتم عنه وإظهارُ الاسمِ الجليلِ في موضع الإضمار لتربية المهابةِ وتهويل" (2) .

5 ـ {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) } آل عمران: 32

(1) انظر: إرشاد العقل السليم، لأبي السعود: 1/ 275.

(2) ... انظر: المرجع السابق: 2/ 23.

(3) ... انظر المرجع السابق: 2/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت