فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 255

منها بمعنى على حياله فإن الأولى حث على التقوى والثانية وعد بالإنعام والثالثة تعظيم لشأنه تعالى (2) .

وممن قال بالمسألة غير ابن عاشور، البيضاوي حيث قال:"كرر لفظه الله في الجمل الثلاث لاستقلالها، فإن الأولى حث على التقوى، والثانية وعد بإنعامه، والثالثة تعظيم لشأنه. ولأنه أدخل في التعظيم من الكناية (3) ."

وقال أبو السعود:

" (والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ) فلا يكاد يخفي عليه حالُكم وهو مجازيكم بذلك، كُرر لفظ الجلالة في الجمل الثلاث لإدخال الروعةِ وتربيةِ المهابةِ وللتنبيه على استقلالِ كلَ منها بمعنى على حياله فإن الأولى حثٌّ على التقوى والثانية وعدٌ بالإنعام والثالثة تعظيمٌ لشأنه تعالى" (4)

3 ـ {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) } آل عمران: 12

قال ابن عاشور:

"والذين كفروا [البقرة: 39] يحتمل أن المراد بهم المذكورون في قوله: إن الذين كفروا لن تغني عنهم [آل عمران: 116] فيجيء فيه ما تقدم والعدول عن ضمير"هم"إلى الاسم الظاهر لاستقلال هذه النذارة."

والظاهر أن المراد بهم المشركون خاصة، ولذلك أعيد الاسم الظاهر، ولم يؤت بالضمير بقرينة قوله بعده: (قد كان لكم آية) إلى قوله: (يرونهم مثليهم رأي العين) وذلك مما شاهده المشركون يوم بدر" [1] ."

توضيح: هذا هو الموضع الثامن عشر لمسألة الإظهار في مقام الإضمار، في تفسير التحرير والتنوير، حيث جاء بالاسم الموصول"الذين كفروا"

(1) انظر: التحرير والتنوير: 3/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت