فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 255

تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282) البقرة: 282

قال ابن عاشور:

"وإظهار اسم الجلالة في الجمل الثلاث: لقصد التنويه بكل جملة منها حتى تكون مستقلة الدلالة، غير محتاجة إلى غيرها المشتمل على معاد ضميرها، حتى إذا سمع السامع كل واحدة منها حصل له علم مستقل، وقد لا يسمع إحداها فلا يضره ذلك في فهم أخراها، ونظير هذا الإظهار قول الحماسي [1] :"

اللؤم أكرم من وبر ووالده ... ... ... واللؤم أكرم من وبر وما ولدا

واللؤم داء لو بر يقتلون به ... ... ... لا يقتلون بداء غيره أبدا

فإنه لما قصد التشنيع بالقبيلة ومن ولدها، وما ولدته، أظهر اللؤم في الجمل الثلاث ولما كانت الجملة الرابعة كالتأكيد للثالثة لم يظهر اسم اللؤم بها. هذا، ولإظهار اسم الجلالة نكتة أخرى وهي التهويل" (2) ."

توضيح: هذا هو الموضع السابع عشر لمسألة الإظهار في مقام الإضمار في تفسير ابن عاشور، حيث جاء لفظ الجلالة ثلاث مرات مظهرًا، وكان الأولى إضماره في الموضعين الأخيرين. فتكرير لفظة"الله"في الجمل الثلاث

(1) انظر: نهاية الأرب في فنون الأدب، لشهاب الدين النويري: (3/ 276) ـ ومعجم الشعراء لأبي عبيد الله المرزباني: (1/ 278) ـ ومعجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي لابن الأبار: (ص 316) .

(2) ... انظر: التحرير والتنوير: 3/ 118.

(3) ... انظر: تفسير البيضاوي:1/ 165.

(4) ... البيت لابن الرومي من قصيدة دالية مطولة يمدح بها صاعدًا. ـ انظر: الصناعتين الكتابة والشعر لأبي هلال العسكري: (ص 424) . ـ والإبانة عن سرقات المتنبي، لأبي سعد العميدي: (ص 88)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت