أما وجدنا، لافي، فبينما كان يؤهب ابنه إبراهيم للدخول في الجمعية أظهر له توبيخ ضميره المستولى عليه من مشاركته، ومشاركة أبيه رفقاءهما الأقدمين بقتل بعض البشر، ولذا قد أنذره قائلا:
«إني أنبهك يا إبراهيم أن تكون دائما مبتعدا عن كل مشاركة تؤول إلى قتل أي كان من الناس، إن كان من الجمعية أو من الخارجين، إبراهيم! لا تكن كما كنا، أنا وجدك، بل ساعدنا يا بنتي بالتكفير عن جرائمنا.
أما أنا فأفضى إليك تفصيل سلسلة توريث هذا التاريخ منذ تجديد الجمعية سنة 1719 - 1717 م حتى إلينا نحن.
إن الحد الأول: «جوزف لافي» رتب هذا التاريخ. ولم يكن مستوفية شروط تأليف التواريخ، بل ديجه بإيجاز، مأخوذ عن النسخة الأصلية .. التي ورثها عن أبيه وأجداده الأقدمين المبتدأ بها منذ السنة الثالثة والأربعين بعد الدجال يسوع (1) سنة تأسيس الجمعية، وكان إبراهيم إبيود معاونه في ذلك حيث كانت نسختا الإثنين متساويتين، أما بعد رجوع إبراهيم من سفرته، ولم ير أباه، فسأل عنه و ديزاکوليه» ورفيقه «جورج» : فأجاباه أننا لم نعد نرى أباك منذ سفركما، وظننا أنه الحق بكما الى البرتغال، فبعد هذه المقابلة مع «ديزاکوليه» و «جورج» ولم يعد إبراهيم منذ ذالك صابأ أفكاره الا للسعي لكشف الدسيسة، وحيث أنه كان قد حضر الجلستين الأساسيتين اللتين مر ذكرهما وأطلع على كل شيء، فتأكد أن المجرمين ليسا الا «ديزاکوليه» ورفيقه، فعزم على الإنتقام بيده، وأخذ يمد صداقته اليها مستعملا كافة الحيل، ومن جملتها أنه أكد لها أنه يجب الدخول في الجمعية مكان أبيه، كان يؤهبه اليها قبل موته، وكانا هما: أي «ديزاکولية» و «جورج» يعرفان ذلك أيضا
(1) صفحة 65 من کتاب تبديد الظلام الذي ترجمة الاستاذ / عوض الخوري، عن الفرنسية، وتأتي عليه
بتصرف أما عبارة السطر المشار اليه برقم واحد گهذا (1) بين قوسين عن السيد المسيح فين نص المترجم