وأقسم بمهندس الكون الأعظم، أن لا أخون عهد الجمعية وأسرارها، لا بالاشارة ولا بالكلام. ولا بالحركات، وأن لا أكتب شيئا عنها، ولا أنشر بالطبع أو الحفر أو التصوير وأرضى - أن حنثت بقسمي - بأن تحرق شفتاي بحديد محمى وأن تقطع يداي، يحز عنتي وتعلق جثتي في محفل ماسوني ليراني طالب آخر فيتعظ بها ثم تحرق جثتي ويذر رمادها في الهواء لئلا يبقى أثر من جنايتي.
وهذا القسم العصري هو صيغة يرددها العضو المبتدئ في عضوية المحافل، أما اذا تدرج ووصل إلى رتبة الماسوني الخالص فهناك من الصيغ الحركية التي يشترط في صياغتها أن يكون لها بريقا يؤثر في نفسية العضو ويشحذ همته ويعي مشاعره نحو التنظيم كلما تدرج فيه، وإلى أن يصبح ماسونية خالصة، فهناك القسم المطلق - وهو الذي يجرد الانسان الذي يصل إلى مرتبة الماسوني الخالص من كل ما يحيط به من الأهل والزوجة والولد والمجتمع ويتحرر تماما من كل أنواع الولاء أو الارتباط بشيء غير الولاء والايمان والعمل المخلص المتفاني لتعاليم الماسونية التي تنص على:
أن أعظم واجب للاسوني الأوروبي هو تمجيد الجنس اليهودي وعبادته لأنه حافظ على المستوى الكهنوتي للحكمة (1)
وكم تكون طبيعة هذه الحكمة ومدى مستواها في خلق التنظيم الماسوني الذي يعمل على تمجيد الجنس اليهودي صاحب الحكمة المدعاة، أنها الحكمة التي تعري الناس من كل أخلاقهم وقيمهم وتجردهم حتى من الطبيعة الانسانية ليسلكوا نفس أسلوب المراتب الدنيا من الحيوان حين تكون كل العلاقات فيما بينهم في الجنس وعن الطريق المباشر لها عن الأعضاء التناسلية والسلوك اليومي لتقديسها، وقد يعجب المرء اذا على أن السلوك العام في حركة ونشاط أعضاء المحافل وهم يعبرون عن تعاليم محافلهم وجمعياتهم بأنواع من المارسة البهيمية قد سجلته دائرة المعارف
الطبعة
(1) أنظر (في الزوايا خبايا) أو كشف أسرار اليهود والكتاب اللي عربه عن الفرنسية نجيب الحاج
الثانية عام 1891 م.