فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 431

الأوطان التي يعيشون فيها، ذلك أنه قد تمكن النفوذ اليهودي أن يتحرر من الأسر الذي كان يتعرض له داخل أوطان الشعوب التي يعيش بينها، وابتدأ النفوذ اليهودي بعد تمكنه من أن يركب التطور المادي الذي ساعد على تغيير علاقات اجتماعية وخلق حالات وميادين للعمل الاجتماعي والسياسي لم تكن موجودة، أن يقاوم ما يلاقيه أو يواجهه من أجل دعواه العنصرية، حين كان يستعلى بالجنس أو يحاول السيطرة على وسائل الحياة العامة وفق دعوته وأمانيه.

ومن الملاحظ: أنه كان أسلوب المقاومة اليهودية للمجتمعات التي كانت تبتلي بهم فتنبه لخطرهم وتتخذ منهم موقفا أو تضيق عليهم السبل أن أسلوب المقاومة اليهودية هو نفسه منهج تعاليم هذه الجمعيات الخفي والمستتر والمنتشر في بلدان العالم.

وهذه المرحلة بتمدد زمانها وتدخل عوامل كثيرة من تطور وتقدم المعتقدات التنظيمية كانت من أخطر المراحل في حياة الشعوب التي ابتليت بالتنظيمات الماسونية. فالمجتمعات التي كانت تطمئن الى نفسها وتريد أن تشق طريقة بعيدا عن الإرتباط بضغوط الجماعات اليهودية وتوجهها كانوا هم يركزون عليها لهدمها أولاأخلاقيا من حيث تريد هي البناء اقتصادية أو إجتماعية. وكانت الجمعيات المسماة (بالماسون) هي أسلوبهم في التعبير عن دنس الطبع وسوء الطوية التي كانت آداتهم في مواجهة الشعوب التي ترفضهم.

في مرحلة أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين تغلغل سلطان اليهود في العالم بما أتيح لهذه الجمعيات من مسببات الإنتشار والنجاح: ذلك أن نشاطا تجارية اجتاح العالم بسبب تطور الثورة الصناعية التي ساعدت على تطور وسائل المواصلات في العالم وأتيح لهذه الجمعيات إمكانية الإنتشار والانتقال بأعضائها من مكان لآخر لنشر ما في تعاليمهم من مبادئ وأهداف تتعلق بأمانيهم وأطاعهم وعن طريق هذه الجمعيات التي تتعدد وتتفرع لتعود بكل حصيلتها من تأثير وتوجيه في أخلاقيات الشعوب ومقدراتها إلى مصدرها الأصلي ولتقدم كشف حساب ولتتلقى تعليمات مرحلة إثر مرحلة في الإنتشار والتوجيه والسيطرة کي ترتبط كل تأثيرات هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت