فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 431

وقد عقب الأديب الحاج بعد أن سرد في كتابه بعض ما عرفه بنفسه وخبره بشخصه من أسرار الماسونية الخفية. فقال في كتابه ما نصه حرفيا:

ولما كان غرضنا من هذا البيان أسمي من أن يكون لمجرد فضح أسرار الماسونية التي هي في نظرنا ليست بشيء بذكر أمام التعاليم التي تبثها في الأذهان منسوبة إلى صلب التاريخ والوقائع بل أن غرضنا في الحقيقة إنما هو التدليل التاريخي والعلمي على أن الماسونية إنما هي جمعية يسيرها بالفعل في العالم أبناء إسرائيل الصهيونيون لأغراض يهودية خالصة يقصد من ورائها تفرقة الشعوب لا جمعها كما يدعون (على غير علم منها) ولقد أعرضنا عن ذكر الكثير من التقاليد الماسونية التي لو أتينا عليها بأكملها لأصبحت هذه الجمعية أثرا بعد عين».

يقول: يوسف الحاج عن التقاليد الماسونية التي وقف عليها عندما كان عضوا ماسونية بدافع حب الاستطلاع كما يقول ذلك في كتابه، ورغبة منه في الوصول إلى خفايا هذه الجماعة الحقيقية: فمن ذلك ما يدور في الإجتماعات السرية للدرجة الماسونية المعروفة عندهم بدرجة العقد الملوكي وأصحاب هذه الدرجة يعتبرونها همزة الوصل بينها وبين الماسونية الرمزية التي يستدرج الناس إليها لأول عهدهم بدخول الماسونية فلا يحق لأي ماسوني الدخول في ماسونية العقد الملوكي التي هي أعلى الدرجات الماسونية إلا الذي بلغ درجة الأستاذية في الماسونية الرمزية. في هذه الدرجة الأخيرة يقولون إن الأسرار الخاصة بالأستاذ البناء الحرضاعت فجأة بسبب اغتيال حيرام أبيف الذي كان مؤتمنا عليها وهاكم ما جاء في كتاب تلك الدرجة المذكورة عن حكاية هذا الإغتيال:

ولما أفاق (أي الملك سلمان من غشيته عندما علم بنبأ هذا الإغتيال أمر جنوده الذين أخبروه بأنهم قد عثروا على جثة حيرام بعد بذل عناء كبير، بأن برجعوا على أعقابهم إلى ذلك الموضع في الحال وأن يأخذوا جثة حيرام ويضعوها في قبر يليق بمقامة وعلو منزلته وأخبرهم أن موته فجأة تسبب عنه ضياع الأسرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت