فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 431

واذا كان الأمر كذلك في مثل وأحد أورده کاتب ماسوني يؤرخ لمنشأ الماسونية في بلد كبريطانيا، فكم يكون الخلط والتناقض بين مؤرخي الماسونية من الماسونيين وغيرهم حول تاريخ الماسونية العام؟!

يقول الأب لويس شيخو اليسوعي (إذا كانت الشيعة الماسونية كاذبة في تعريف أصلها، وكانت أقوالها متضاربة في بيان تاريخها، ترى ما هو تاريخها الصحيح، وهل يعرف منشها؟!

وفي الرد على جورجي زيدان في كتابه (تاريخ الماسونية العام) وهو يؤرخ للجمعيات السرية القديمة ليقعد لها في التاريخ الإنساني أصالة دورها في التاريخ الحضاري باعتبارها الأساس الشرعي المنصور القبول دعوى عمل الماسونية في السر والخفاء نرى الأب لويس شيخو في معرض مناقشاته الفكرة الجمعيات القديمة وعملها السري يقول:

الا ينكر أنه شاعت بين الوثنيين في القرون السابقة لعهد المسيح عدة جمعيات سرية، كانت تحجب أسرارها الفاسدة تحت ستر الظلمة تدعى ظاهرة ترقية العلوم، أو التقرب من الآلهة، وهي في الواقع موارد خلاعة وتهتك، وكان أسوأها فعلا الجمعيات المتسترة وراء حجاب الدين كأسرار ألوسيس (Eieusts) وأسرار كبيالة (Gyele) وأسرار أودنيس (تموتر) والعلماء الذين دققوا البحث فيها تحققوا فيها ما فشا في مشايعيها من سوء الآداب، فاذا كان الماسون يحبون الإنتماء الى هذه الجمعيات فلا بأس، وهم أعلم بما يجري في بعض مجتمعاتهم من العادات الرمزية الخلاعية التي بلغت اليهم بحق الوراثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت