فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 431

في قلبه السأم من الديانة ثم خاطبوه بما يحبب إليه الماسونية وادعوه إلى الانخراط في مصاف المحفل الماسوني الأكثر قربا.

وشجعت الماسونية الزواج المدني لتبعد الناس عن رجال الدين الذين يباركون الرباط المقدس بين الزوجين. وأنشأ الماسون محافل مختلطة لاجتذاب المرأة لتحريرها كما يزعمون وما غايتهم إلا أن ينزعوا عنها الدين و يلقوا بها في مهاوي الفساد والرذيلة، ولقد هالني أن أجد الدكتور أحمد زكي أبو شادي ماسونية خطيرة ينعي على الناس عدم تشجيع النساء على الإنخراط في سلك الماسونية المختلطة، وينعي على الماسون إجراء مراسيم الزواج في الكنيسة، ويشجع على تحرير المرأة بشكل يوحي بأنه يسعى إلى تدميرها وليس إلى تحريرها.

فلنقرأ معأ ما كتبه أبو شادي في بحثه عن الماسونية حول هذا الموضوع:

فتحرير المرأة أدبيا وعقليا لهو أول أمر يجب البدء به للوصول إلى تحرير فکر الرجل، لأن المرأة بعد الوضع تكون أول مؤدب لطفلها تطبع في ذهنه طباعها وصفاتها التي تبقى خالدة وان المرأة أسوة بالماضي والحاضر ستكون أيضا في المستقبل - طالما لم تحررها الماسونية أو النظريات الفلسفية - خاضعة لسوء طالعها تحت التأثيرات الحاطة بقدرها ألا وهي سلطة الكاهن فتربي أولادها وبناتها على نمط التربية التي تلقتها عن أمها ... يتزوج الماسوني في الكنيسة إرضاء لخطيبته الخاضعة لتأثيرات الكاهن ويعمد أطفاله أولاد وبناتنا حتى لا يعاند امرأته أو أمها أو أمه وجميعهن في قبضة الكاهن ... فكلا الفريقين من الكهنة التابعين لكافة المذاهب ومن الماسون المنتمين لعشيرة الرجال متفق مع الآخر اتفاق مضمر على أن يستمر الكاهن في عمله المؤدي إلى إذلال فكرة المرأة أي مناقضة غرض الماسونية التي تعمل لتحريرها ... والمرأة والحالة هذه ليست السبب في بقاء نفسها مستعبدة

(1) شيخوة الكراسي الثالث، ص 29

(2) أحمد زكي أبو شادي، البناية الحرة، القاهرة 1934، ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت