فعند نهاية خطاب الرئيس يشير هما إلى المرتقي أن ينهض من التابوت و ينتصب بين العمودين وحينئذ تحل العصابة عن عينيه، ثم يقول له الرئيس:
أيها الأخ المرتقي إلى هذه الدرجة المقدسة:
وسمعت ما تلوته على مسامعك وأنت ممدد في هذا التابوت، وما هذا التابوت إلا رمز الجهاد، لقد مثلت الجرأة والشجاعة، مثلت حيرام آلي بتكتمه فداوم التكتم حتى الموت أسوة بحيرام. انظر إلى هذين العمودين اللذين اختارهما حيرام في صدر هيكل سليمان وهما رمز القوة والثبات، فكن قويا في إرادتك وثابتا في مبدئك هم
و بعد ذلك بلفظ المرتني الكلام الآتي: ما أنا إلا قوة وإرادة وحزم وثبات أكتم كل ما رأيت وسمعت عن كل إنسان حتى عن سائر الخفيين الذين هم دون درجتي» هكذا يصير الأخ الجديد في الدرجة الثالثة، موقنا أنه مثل حيرام أبي دون أن يخطر على باله أن تلك الحفلة هي ذكرى تكريمية لأخينا حيرام أبيود مؤسس جمعيتنا، ودون أن يشعر أن جمعيتنا أنشئت حديثا وأننا نحن التسعة مؤسسوها.
وهكذا أيها الإخوان نكون أحيينا ذكر أخينا حيرام أبيود دون أن يعرف أحد من الخفيين أو من الغرباء عن جمعيتنا أننا نقصد نحن التسعة المؤسسين تخليد ذكر أخينا حيرام أساس الجمعية وركنها وينبوعها وأبيها الذي له علينا الفضل الكبير لأن كل ما لنا من الغيرة والمجاهدة فإنما هو مغترف عن غيرته ومجاهدته فهل تحبذون ما تلوته فائلوا عليكم أيضا صورة الأمر الواجب إرساله إلى عموم الهياكل؟
فوافق جميعهم على كل ما وضعته وسجلناه وأصدرنا الأوامر إلى الهياكل الفرعية أن يعتبروا كل ذلك من أساسات الدرجة الثالثة ويعملوا به بدقة وكتمان.