فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 431

الشوك والحجارة وتارة يهبط إلى بطن واد وحينا يصعد إلى ذروة تل، وهذه المعاثر تهيأ في الهيكل لهذا الغرض. حتى ينتهي بهذه السفرة الثالثة إلى باب فيطرقه، فيفتح له خفي ويضربه بمطرقة على قمة رأسه فيرميه قائده إلى الأرض

كأنه قد قتل، وعند ذلك يحملونه و بردونه إلى التابوت ويغطونه بالملاءة وعيناه مغمضتان. ثم يلقى الرئيس أو غيره من العمد الخطاب التالي:

أيها الأخوة:

ولقد شاهدتم في هذه الحفلة التقليدية مشاهد عديدة ترمي جميعها إلى غاية سامية، ولا يمكن بلوغ تلك الغاية إلا بمقاساة الكد والعناء واحتمال العذاب، تلك الغاية هي أن يخرج الإنسان من الموت إلى الحياة ولا يمكنه ذلك إلا بتعريض نفسه إلى أشد مخاطر الموت. هي أن يخرج من الظلمة إلى النور ولا يستطيع بلوغ النور والإهتداء إليه بدون تعريض نفسه للشدائد واقتحام الأخطار حتى الموت. هي أن ينهض من الخمول إلى الرقي ولا يستطيع ذلك بدون أن يضحي بما عز لديه حتى نفسه إذا دعت الحال.

أما هذه الأعذبة التي يعانيها أخونا الجديد فهي رموز عن كل ما ذكرت وبها رمز آخر تاريخي وهو أن أخانا يمثل حيرام أبي أثناء آنها که بتشييد هيكل سليمان فهو لمبالغته في كتم أسرار الهندسية مهنته قام عليه ثلاثة من الفعلة وعذبوه عذابا أيما أدى إلى موته عند الباب الثالث. كل هذا ينبئنا بأن الطريق الجاد وعرة وخطرة فلا ينبغي مع ذلك أن نخافها ونعدل عنها، ويعلمنا الجرأة الأدبية والمعنوية، ويجعلنا نسلك منهج الشجاعة المادية لنبلغ أمانينا مؤيدين ومعززين مبادئ جمعيتنا النبيلة

(1) لجوناس: في ماسونية أجدادنا في القوة الخفية) لم تذكر أسماء العملة الثلاثة الذين قتلوا حيرام واما في كتب الماسونية الجديدة أسماؤهم مذكورة وهم جوبيلوس، جويلاس، چويلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت