الآن نجعل أول الشروط المفروضة على كل من يرقي الدرجة الثالثة (درجة حيرام) أن يمثل أخانا حيرام ميتا. ويقاسي بالفعل الإهانات الآخذة به التي قاساها أخونا حيرام أثناء محاهداته في سبيل إنجاح الجمعية وتعزيز مبادئها. و برهان قبول هذا الشرط والعمل بمقتضاه أنه يرضى وهو طيب النفس أن يمدد في تابوت، ممثلا رفات حيرام الذي نضعه في تابوت، ويودع تابوت صاحب الدرجة الثالثة في غرفة الظلام ممثلا حيرام في القفر حيث قتل، ثم بحمل التابوت وهو فيه ويؤتى به إلى الهيكل يوضع بين العمودين «بوعز وجاكين» . ثم ينبغي أن تعلموا هذا الأمر الذي هو بمكان من الخطورة وهو أنه لا يجوز لمن يرقى هذه الدرجة أن يوح بأسرارها لمن هم أدنى منه، لكي لا يفهم طالبها شيئا من رسومها إلا عند ترقيته إليها. ولما انتهى أدونيرام من هذا الكلام قال للجميع: ما رأيكم في ما بسطته لكم؟ فوافقنا بالإجماع على كل ما ارتاه شاکرين معلنين بصوابية آرائه وسجلناها. وفي اليوم التالي دفنا رفات حيرام حسب القواعد التي بسطت
دفنا الرفات نحن التسعة وحدنا وأتممنا حفلة المآتم، فقال أدونيرام:
أيها الإخوان:
إعلموا أن هذه الرموز كلها هي لنا وحدنا نحن التسعة ولمن يخلفنا فقط فتستمر على الدهر ذکرة بين التسعة الخلفاء على التعاقب، فلا ينبغي أبدا أن يفهم أحد من الحفيين أنها ترمز عن أخينا حيرام أبود. لأنه إذا فهم ذلك ينتبه إلى أن الجمعية تأسست حديثا لأجل محاربة رجال يسوع، وذلك لا يوافق مصلحتنا لأنه يبعد الراغبين في الإنضمام إلينا. ولكي نكتم المقصود نتمم حيلتنا على الوجه الآتي: نضيف إلى هذه الرموز والرسوم رموزا ورسوما تأخذها عن حيرام آني مهندس هيكل سليمان - وسأهينها أنا، إن شئتم، وأعرضها عليكم. فيقع وهم الخفيين أن المرتني الدرجة المذكورة بمثل حيرام آبي ويوقنون أن الجمعية قديمة