وأنها كانت منحلة وميتة منذ عهد يسير. وإذا وجد معترضون، ولا بد من وجودهم، فينبغي أن نحملهم على التصديق بقولنا لهم:
إن الملك هيرودوس قد وجد في خزائن أوراق أبيه أوراقة قديمة تشير إلى جمعية قديمة ذات شارات وقوانين، فأحب أن يجددها ويخرجها من مدفنها لأنها أعجبته فجددها على حسب ما عرفه عنها من تلك الأوراق. فبهذا الكتمان نخفي الغاية التي من أجلها أسسنا جمعيتنا، كما يخفي تاريخ تأسيسها عن كل إنسان وهذا هو سلاحنا الوحيد، تخفي ذلك عن كل أخ ولو حصل على أعلى الدرجات، لأننا سنجعل لجمعيتنا درجات ونرتبها أنا والإخوان موآب وحيرام ونطلعكم على نظامها لتروا فيه رأيكم بتلك الحيلة أيها الأخوان نوفر عدد الذين يشتركون معنا، لا نكتم سر تاريخ تأسيسها هذه السنة) فقط بل تكتم كل ما يختص بالجمعية وكل ما نقرره نحن التسعة فيها. هذه حيلتنا الوحيدة للنجاح و التكتم، المطلق، فهو وحده يولد فرط التوقان إلى الدخول في جمعيتنا ويجعل كثيرين يقبلون إليها لمعرفة ما فيها من المكتومات والمستورات، أما نحن فلا يجوز لنا أن نطلع أخا من المنضوين إلى جمعيتنا إلا على ما لا يضر بمصلحة الجمعية. ومن المهم جدا أن لا ينظروا إلى أسرارها البعيدة المحفوظة لنا فقط. أما الأسرار الغير المحفوظة لنا فيجوز اطلاعه عليها بعد أن يحلف عند دخوله اليمين العمومية لأنه حينئذ يصبح بقوة اليمين مقيدة بحفظ الأمانة.