بعد تأسيسنا جمعيتنا هذه سيكون فوزنا على أعدائنا باهرة، بإذن الله على شرط أن يكون شعارنا الشجاعة والأمانة، فإذا بلغنا الغاية المطلوبة وكسرنا شوكتهم، ولعلنا نمحوهم الواحد بعد الآخر، تأمن شر الخطر الذي جعل يهددنا منذ أخذت تعاليم زعيمهم الدجال تنتشر.
أيها الإخوان:
ما بحت لكم بأسرار كانت مكتومة فأشركتكم بمعرفتها إلا لأبرهن لكم عن وفور ثقتي بكم، ثم لأبين لكم عظم إيماننا باليمين الرهيبة التي حلفناها، فإنه منذ اليوم يقصي من نفوسنا كل خوف وكل شك وكل فكر خيانة وغدر. وأنا قدوتكم في هذا الركون لتوقنوا أننا من تاريخ هذا اليوم قد أصبحنا روحة واحدة وقلبا واحدا، وأما أنتم فينبغي على كل منكم أن يكون في ذلك مثالا لكل من ينضم إلينا ويصير لنا أخا فلنفرح ونسر في بدء أعمالنا ليكون استهلالنا مسرة وحبورة. والسير بجد ونشاط على طريق النجاح.
أيها الإخوان:
إني أرى من الواجب أن يكون مع كل واحد منا نسخة من كل ما جرى وسيجري وما كتب وما سيكتب في كل جلسة من جلساتنا المقبلة، فينقل كل منكم نسخة عن سجل أخينا حيرام، فيصبح من ثم لدى كل منا تاريخ سائر أعمالنا وإن كان في غاية الإيجاز، ليكون ميراثا من أب إلى ابن على كرور الأيام ومرور الأزمان ما دام أنصار الدجال يسوع في الوجود كلهم أو بعضهم كثروا أو قلوا. لأننا لن ننفك عن مبادئنا في كل حال.
ثم وقف الملك اكريبا ووقف الثمانية، فقال الملك، فلنحي بعضنا البعض بوجوه باشة وقلوب نقية، ولنحي أخانا حيرام تحية مضاعفة ونصفق بأيدينا