المؤسسين يكتسب سر الإخاء وبوسيم به، الآن أصبحنا مقيدين بتلك السلاسل الفولاذية التي ذكرت، الآن ليستعد كل منا للعمل، وما العمل يا إخواني الأعزاء إلا قتل ناشري تعاليم يسوع وكل مبشر بها كيفا استطعنا. ذلك هو مبدأنا النبيل، وتلك هي غايتنا الشريفة الدينية والسياسية فلنوقن الآن أننا وجدنا الرابطة القومية التي تربط قلوبنا بعضها ببعض وتعزز مركزنا اليهودي، بهذه الرابطة وحدها نقهر أولئك الأعداء ونسحق قوتهم التي يزعمون أنهم يقرون بها على ملاشاة ديانتنا والإحتفاظ بتلك التعاليم المضلة التي أورثهم إياها رئيسهم الدجال، أما أنا فأقول لكم، ليكن أساس أعمالنا الأمانة والكتمان والجرأة الدموية التي تمحوهم بها ولنورث هذه المبادئ والصفات أحفادنا الذين سنسلم إليهم هذه الأسرار، وهم يورثون ذلك أبناءهم حتى تستمر مبادئنا وأسرارنا متوارثة على هذه الصورة من جيل إلى جيل. وأي إنسان منا صدق الخدمة لهذا المبدأ الشريف فنعم الرجل هو لأنه يخدم الدين والوطن والأمة جمعاء. لأن هذه الأشياء الكريمة في عيوننا ينازعنا عليها دجالوا يسوع، هل تعرفون شيئا أكرم منها أو أحق بغيرتنا وحمايتنا. قال الدجال أنه صنع العجائب والمعجزات، قال إنه ابن الله، قال إنه الله، فهل من جسارة أقبح من هذه الجسارة، وكم نشر من الأقوال التدجيلية التي لا يصح أن نسكت عنها. كقوله: أنه هو ملك اليهود، ألا ترون ما في هذا الزعم من وقاحة وإهانة لنا لا يشرحان بوصف هكذا حكم في أقواله آباؤنا. وهم الذين ناهضوه وأتباعه من قبل، فجرأونا على إنشاء جمعيتنا النواصل الكفاح. واعلموا أنهم بدون أن يؤسسوا جمعية وبدون أن يكون لديهم رابطة قوية تربطهم ربطة رسمية، قد أصابوا نجاحا باهرة في العمل الذي توخوه. فإن البلدتين اللتين تعرفونها، وقد قتلوا فيها ثلاثة من أتباع يسوع صارتا عبرة الغيرهما من البلدان وقد أدبوا بقتل الثلاثة بقية الشعب فلم يعد أحد يجرؤ أن ينبع أولئك المبشرين لا في البلدتين المذكورتين ولا في جوارهما، وحتى الساعة لم نسمع بأن أحدا مال إلى الدجال ولا بأن الدجالين عادوا إلى أولئك القوم.
فإن كانت تلك الواسطة قد أفادت جدأ ولم تكن جمعية تسندها، فبالأحرى