فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 193

الثوري عن أبي إسحاق، فإنه حكم فيه بالانقطاع والإرسال بين عبد الرزاق والثوري؛ لأنه روي عن عبد الرزاق قال: حدثني النعمان بن أبي شيبة الجندي، عن الثوري، عن أبي إسحاق، وحكم أيضًا فيه بالإرسال بين الثوري وأبي إسحاق؛ لأنه روي عن الثوري عن شريك عن أبي إسحاق. اهـ [1] .

بم يعرف الإرسال الخفي؟

يعرف بأحد أمرين:

1 -أن يخبر الراوي عن نفسه، كقول أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود - وقد سُئل: هل تذكر من أبيك شيئًا؟ قال: (لا) .

2 -أن يجزم إمام مُطلع بكونه لم يثبت عنده: مثل قول أبي زرعة الرازي وغيره: (إن الحسن البصري لم يلق عليًّا) [2] .

الفرق بين تدليس الإسناد والمرسل الخفي:

العمل الحاصل في (تدليس الإسناد) و (الإرسال الخفي) واحد, وهو أن كُلّا من المُدلِس و المُرسل إرسالًا خفيًّا, لم يسمع الحديث من الشيخ الذي روى عنه, وإنما سمعه من راوٍ آخر فحذف الراوي الآخر, ورواه عن الشيخ بلفظ غير صريح في أنه سمعه منه، والفرق هو أن المدلس سمع من الشيخ الذي دَلّس عنه أحاديث غير التي دلّسها عنه, في حين أن المرْسِل إرسالا خفيًّا لم يسمع من الشيخ الذي أرسل عنه, لا الأحاديث التي أرسلها ولا غيرها.

(1) مقدمة ابن الصلاح (129) .

(2) فتح المغيث (3/ 478) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت