وللمعَنْعِن حالتان:
1 -الحالة الأولى: أن يكون المعنْعِن مُدلِّسًا فله حالات:
أ- أن يكون تدليسه نادرًا كيحيى بن سعيد الأنصاري، فهذا يغتفر له كما نص عليه ابن حجر.
ب- أن يكون تدليسه قليلا في جانب ما روى من الأحاديث الكثيرة، فهذا احتمل الأئمة تدليسه. كالثوري
ت- أن يكون ثقة حافظًا، ولكنه يكثر من التدليس فهذا لا يحتج من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع.
ث- أن يجتمع فيه وصفان: التدليس والضعف، فهذا إذا عنعن يعظم الخطب، وإذا صرح بالسماع فهو ضعيف. كابن لهيعة
2 -الحالة الثانية: أن يكون غير مدلس، ولكنه ثقة فهذا سواء عنعن أم لم يعنعن فحديثه مقبول مطلقًا. كعنعنة الإمام مالك، والإمام أحمد، وغيرهما من الثقات الذين لم يعرفوا بالتدليس.
مثاله: ما جاء عن ابن ماجة: قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن أسامة بن زيد عن عثمان بن عروة عن عروة عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف» [1]
(1) حديث منكر: أخرجه أبو داود (676) وابن ماجة (1005) من طريق معاوية بن هشام عن سفيان عن أسامة بن زيد عن عثمان عن عروة عن عائشة.
وجاء من طرق أُخر واهية.
قال البيهقي في السنن الكبرى (4771) بعد أن ساق هذه الرواية: والمحفوظ بهذا الإسناد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف) .