وقد عرف الناظم الحديث العزيز ثم تردد في تعريفه فقال: (مروي اثنين أو ثلاثة) وهنا استدراك على الناظم؛ لأنّ ما رواه ثلاثة يلتبس فيه تعريف الحديث المشهور بالعزيز ولا يتميز أحدهما عن الآخر، وقد سار الناظم في تعريفه تبعًا لابن الصلاح وغيره.
قال ابن الصلاح: روينا عن أبي عبد الله بن منده أنه قال: الغريب من الحديث، كحديث الزهري وقتادة وأشباههما من الأئمة ممن يجمع حديثهم، إذا انفرد الرجل عنهم بالحديث يسمى غريبًا؛ فإذا روى عنهم رجلان وثلاثة، واشتركوا في حديث يسمى: عزيزًا. انتهى كلامه [1] .
مثاله: ما جاء في الصحيحين من طريق إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» [2] .
فهذا الحديث: قد رواه:
من الصحابة: أنس وأبو هريرة
من التابعين: قتادة و عبد العزيز بن صهيب كلاهما عن أنس
أتباع التابعين: رواه عدد أكثر من اثنين.
(1) مقدمة ابن الصلاح ص (119) .
(2) أخرجه البخاري (15) ، ومسلم (44) .