مثال المقطوع الفعلي: كقول إبراهيم بن محمد بن المنتشر: (كان مسروق يرخي الستر بينه وبين أهله, ويقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم) [1] .
الفرق بين الحديث المنقطع والحديث المقطوع:
المنقطع: يتعلق بالسند.
والمقطوع: يتعلق بالمتن، وقد استعمله الشافعي رحمه الله في المنقطع، ولكن قيل: كان ذلك قبل استقرار الاصطلاح.
وقول التابعي ومن دونه يسمى مقطوعًا سواء كان أمرًا غيبيًّا أم لا.
مثاله: عن سعيد بن جبير قال: (من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة) [2] .
مسألة: قول التابعي إذا لم يكن للرأي فيه مجال، هل له حكم الرفع؟
قولان للعلماء: الأقرب منها والله أعلم أنه ليس له حكم الرفع.
وقد يأتي بما ليس بأمر غيبي كقول ابن سيرين: (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم) [3] .
وقد يأتي بصيغة الإخبار أنهم كانوا يفعلون كذا، مثاله ما جاء عن إبراهيم النخعي قال: (كانوا يستحبون أن يقرؤوا هؤلاء السور في كل ليلة ثلاث
(1) حلية الأولياء (2/ 96) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 36) .
(3) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (26) باب بيان أن الإسناد من الدين.