مسألة: العلةُ في الإسنادِ:
العلة في الإسناد قد تقدح في صحة المتن، وقد لا تقدح:
فأما علّة الإسنادِ التي تقدح في صحة المتن:
فكالإعلال بالإرسال، والوقف وغير ذلك. ... وعلّة الإسناد التي لا تقدح في صحة المتن:
مثالها: حديث رواه يعلى بن عبيد الطَّنَافسي أحد رجال الصحيح، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «البَيِّعَان بالخِيَارِ» الحديث. فوهم يعلى بن عبيدٍ على سفيان في قوله: عمرو بن دينار. وإنّما المعروف من حديث سفيان، عن عبد الله بن دينارٍ، عن ابن عمر. هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان كأبي نعيم الفضْل بن دكين، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحمد بن يوسف الفريابي، ومخلد بن يزيد، وغيرهم. وهكذا رواه عن عبد الله بن دينار شعبة، وسفيان بن عيينة ويزيد بن عبد الله بن الهاد، ومالك بن أنس من رواية ابن وهب عنه. والحديث مشهور لمالك، وغيره، عن نافع، عن ابن عمر. وأما رواية عمرو بنِ دينار له فوهم من يعلى بن عبيد، وقال عثمان بن سعيد، عن يحيى بن معين: يعلى بن عبيد ضعيف في الثوري، ثقة في غيره [1] .
(1) فتح المغيث للعراقي (104) .