فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 193

قال الناظم:

(1) ... أبدأ بالحمد مُصليًا على ... *

* ... محمدٍ خيرِ نبي أُرسلا

الشرح

بدأ الناظم بهذا البيت ابتداءً نسبي إضافي؛ لأن الابتداء الحقيقي كان بالبسملة، فهو يذكر أنه بدأ تأليف هذه المنظومة المباركة في علم الحديث حال كونه متلبسًا بحمد الله، فعلى هذا يكون الابتداء بالبسملة حقيقيًا، وبالحمد نسبيًا إضافيًا؛ أي: بالنسبة إلى ما بعد الحمد يكون مبدوءًا به.

(الحمد) لغة: الثناء.

واصطلاحًا: الثناء على الله.

وقيل أن الحمد: ذكرُ محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه وإجلاله، هذا تعريفٌ لبعض العلماء، وقال بعضهم: (الحمد) فعلٌ يُنبئ عن تعظيم المُنعم بسبب كونه منعما على الحامد وغيره، فالله هو المستحق للحمد وحده، فيحمد على كل حال كما يحمد على ما قدره وما قضاه، حتى يحمد على المصائب والآفات والعاهات التي تصيب الإنسان؛ لأن الله ما أوقعها وأحدثها إلا لمصلحة كالتفكر والاختبار والعبرة.

مسألة: ما الفرق بين الحمد والمدح؟

قال بن القيم:

الحمد: هو وصف المحمود بمحاسنه محبة وتعظيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت