النوع الثاني:
والثانِ لا يسقطه لكن يصف ... أوصافه بما به لا ينعرف
ب - النوع الثاني: (تدليس الشيوخ) :
وهو: أنه لا يسقط الراوي ولكن يصفه بأوصاف متنوعة بحيث يظن السامع أنه راوٍ آخر، فيصعب معرفته على السامع، كأن يقول: أبو فلان ثم يقول: الأنصاري فينسبه إلى أصله أو بلده فيقول المدني، أو حرفته وصنعته فيقول البزاز أو نحو ذلك.
مثاله: قول الدارقطني: (قال لي أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ: معاوية بن أبي العباس هو عندي معاوية بن هشام دَلّسه مروان الفزاري) [1] .
أسبابه:
1 -لإيهام الناس بأنه يروي عن مشايخ كثر.
2 -وقد يكون بقصد التغطية على شيخه الضعيف , وذلك بأن يسمي شيخه الضعيف باسم ثقة أو كنيته أوبنسبه حتى يوهم السامع أنه يروي عن ثقة. وهذا أشد من الذي قبله.
3 -حكمه:
مكروه إلا أنه أخف من الأنواع الأخر؛ لأن المدلس لم يسقط أحدًا، وإنما كُرِه بسبب تضييع المروي عنه وتوعير طريق معرفته على السامع, أما إذا
(1) موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 491) .