فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 193

وقال الشيخ: فهم يذكرون للمتواتر أربعة شروط:

الشرط الأول: أن يرويه عدد كثير.

الشرط الثاني: أن تكون الكثرة في جميع طبقات السند.

الشرط الثالث: أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب.

الشرط الرابع: أن يكون مستند خبرهم الحس؛ كقولهم سمعنا ولمسنا وشممنا ونحو ذلك.

فهذه أربعة شروط للمتواتر عند عدد من المتأخرين والمتكلمين والأشاعرة وغيرهم من أهل البدع.

وأهل السنة لا يقولون بذلك ولا يقرون به، وإن جرى في بعض كتبهم استقاء من أهل البدع فهذه غفلة، ولقد سجل الإمام أحمد وغيره أن المتواتر هو: ما ثبت إسناده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتلقاه العلماء بالقبول؛ ولهذا لم يمتنع الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه (العلو) عن وصف حديث معاوية بن الحكم السلمي الوارد في صحيح مسلم ولم يرو عن غيره من الصحابة حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للجارية: «أين الله؟» قالت: في السماء قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله. قال عنه: هذا حديث متواتر. أي: في معنى اصطلاح أئمة السلف. وإن كان الرائج الآن في كلام المتأخرين الشروط المتقدمة، وهي معروفة عن المتكلمين وليست بمعروفة عن أئمة السلف الماضين, وينبغي التنبيه-وأكرر- بأن ذلك ليس له أصل. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت