الصفحة 72 من 115

كزرع أخرج شطئة فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقة يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيمًا

تقرير الجدال في الآية (29)

1 -نلاحظ أن الجدال هنا قد انحصر بين أمة محمد وبين الذي بيده الملك.

2 -اشتراط مسبق لنتيجة الجدال وهي (يبتغون فضلًا ورضوانا)

3 -نلاحظ تبيان جنس الحجج في الجدال (أشداء على الكفار- رحماء بينهم - ركعًا سجدًا) وحجة كل ذلك مجملة في علامة (سيماهم في وجوههم)

4 -الصفة المشتركة لطرف الجدال (أمه محمد) هي (القوة والوحدة واجتماع أخلاقهم) وهذه الصفة ملتزم بها الفرد من الذين مع محمد وكذلك الجماعة كلها

5 -لا تبديل ولا نقصان ولا تغير للجدال مع تغير الزمان والمكان وخلافة الانسان للانسان فالاتباع مستمر إلى قيام الساعة (كزرع) والزرع يكون مفردًا ويكون جمعًا

6 -والنتيجة الواجب التسليم لها تسليمًا مطلقًا هي مغفرة وأجرًا عظيما

وبعد هذا التقرير: نريد أن نسأل سؤالًا نضيف بجوابه فائدة عظيمة وذلك بقولنا:

لقد مر معنا في (29) قول الله تعالى: ذلك مثلهم في التوراة وكذلك مثلهم في الانجيل

والسؤال هو:

ما هو مثلهم في القرآن العظيم؟! (أي ماذا قال عنهم رب العزة في القرآن)

الجواب:

لقد جاءت الإفادة في القرآن العظيم بما كان قد جاء سابقًا في التورة وفي الانجيل أي ان هذه الافادة العظيمة تشكل جزءًا مهمًا من المثل الكامل أو الكلي، فإذا بحثنا في آيات الله عن هذا الجزء المكمل لمثل أمة محمد لنكمل به بقية حجج المؤمن أو مجموع المؤمنين في الجدال مع رب العزة مالك الملك نجد ذكر الآيات التاليات:

قال تعالى في سورة البقرة الآية (214) (( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت