المماثلة عند سيبويه وابن جني
الحمد لله الأول والآخِر، الظاهر الباطن، القادر القاهر، شكرًا على تفضُّله وهدايته، وفزَعًا إلى توفيقه وكِفايته، ووسيلة إلى حِفظه ورعايته، ورغبةً في المزيد من كريم آلائه، وجميل بلائه، وحمدًا على نِعَمه التي عَظُمَ خطرُها عن الجزاء، وجلَّ عددُها عن الإحصاء، وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء، وعلى آله أجمعين، وسلَّم تَسليمًا.
أمَّا بعدُ:
فهذا بحث أتحدث فيه عن المماثلة عند إمام النحاة سيبويه، والعبقري الفذ ابن جني، متناولًا في هذه البحث المصطلحات التي استخدمها سيبويه وابن جني؛ مثل: الإدغام والإتباع والتقريب، وقد عدَّها المحدثون من قبيل المماثلة، ومفتتحًا هذا البحث بتمهيد أذكر فيه بعض المفاهيم الأساسية التي لا بد من معرفتها عند التعرض لدراسة جزئية من جزئيات علم الأصوات؛ مثل: مفهوم اللغة، والصوت، والنَّفَس، والحرف، والمقطع، وذاكرًا تعريف علم الأصوات وأقسامه، ونشأة علم الأصوات ومكانته عند العلماء العرب القدامى، وأهميته.
وقد جاء هذا البحث مُكوَّنًا من خمسة مباحث:
المبحث الأول: المماثلة لغة واصطلاحًا.
المبحث الثاني: أنواع المماثلة وتقسيماتها.
المبحث الثالث: المماثلة عند سيبويه.
المبحث الرابع: المماثلة عند ابن جني.
المبحث الخامس: نماذج تطبيقية على المماثلة من قراءات القرآن.
وخاتمة ضمَّنتها أهم النتائج التي توصَّلت إليها في هذا البحث، وقائمة المراجع، وفهرس الموضوعات.