من ظواهر المماثلة في قراءة نافع: الإدغام: وذلك في إدغام ذال (إذ) ، ودال (قد) ، ولام (هل، وبل) ، وتاء التأنيث الساكنة.
فأما الذال، ففي قوله تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا} [الأنبياء: 87] ، فأدغم نافع ذال (إذ) في ذال (ذهب) ، وفي الظاء كما في قوله تعالى: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ} [الزخرف: 39] ، فأدغم ذال (إذ) في ظاء (ظلمتم) .
وأما دال (قد) ، فقد أدغمها نافع في الدال؛ كما في قوله تعالى: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ} [المائدة: 61] ، فأدغم دال (قد) في دال (دخلوا) .
وفي الضاد؛ كما في قوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ} [المائدة: 77] ، فأدغم دال (قد) في ضاد (ضلوا) .
وفي التاء؛ كما في قوله تعالى: {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256] ، أدغم دال (قد) في تاء (تَبَيَّنَ) .
وفي الظاء؛ كما في قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [الطلاق: 1] ، أدغم دال (قد) في ظاء (ظلم) .
وأما اللام في (هل) ، فقد أدغمها في اللام؛ كما في قوله تعالى: {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا} [الأعراف: 53] ، فهنا أدغم لام (هل) في لام (لنا) .
وأدغم اللام في (بل) في الراء؛ كما في قوله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] ، أدغم لام (بل) في راء (ران) .
وأما تاء التأنيث فقد أدغمها نافع في التاء؛ كما في قوله تعالى: {كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [غافر: 22] ، فهنا أدغم نافع تاء التأنيث في (كانتْ) في تاء الفعل (تأتيهم) .
وأدغمها أيضًا في الطاء؛ كما في قوله تعالى: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [آل عمران: 72] ، أدغم تاء التأنيث في (قالت) في الطاء في (طائفة) .
وأدغمها أيضًا في الدال؛ كما في قوله تعالى: {فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ} [الأعراف: 189] ، أدغم تاء التأنيث في (أثقلتْ) في دال (دَعَوَا) .