يقول ابن منظور:"يقال: هذا مثله ومثله كما يقال شبهه وشبهه بمعنى؛ قال ابن بري: الفرق بين المماثلة والمساواة أن المساواة تكون بين المختلفين في الجنس والمتفقين؛ لأن التساوي هو التكافؤ في المقدار لا يزيد ولا ينقص، وأما المماثلة فلا تكون إلا في المتفقين، تقول: نحوه كنحوه، وفقهه كفقهه، ولونه كلونه، وطعمه كطعمه" [1] .
وجاء في المعجم الوسيط:"ماثَل الشيء شابَهه، ويقال: ماثَل فلانًا بفلان: شبَّهه به، ولا تكون المماثلة إلا بين المتفقين" [2] .
يقول الدكتور أحمد مختار عمر:"المماثلة كما عرَّفها بعضهم التعديلات التكيُّفية للصوت، بسبب مجاورته - ولا نقول: ملاصقته - لأصوات أخرى، وهي كما عرَّفها بعض آخر: تحوُّل الفونيمات المتخالفة إلى متماثلة؛ إما ثماثُلًا جزئيًّا أو كليًّا" [3] .
يقول الدكتور كريم زكي حسام الدين:"عرَّف دانيال جونز المماثلة بقوله: هي عملية إحلال صوت محل صوت آخر تحت تأثير صوت ثالث قريب منه في الكلمة أو الجملة، ويمكنها أن تتسع لتشمل تفاعل صوتين متواليين، ينتج عنهما صوت واحد مختلف عنهما" [4] .
ويقول الدكتور عبد العزيز مطر:"المماثلة هي تأثُّر الأصوات المتجاورة بعضها ببعض، تأثرًا يؤدي إلى التقارب في الصفة أو المخرج؛ تحقيقًا لانسجام الصوتي، وتيسيرًا لعملية النطق، واقتصادًا في الجهد العضلي" [5] .
ثم يُعقب الدكتور أحمد عفيفي على هذا التعريف قائلًا:"فالانسجام يلزمه أن تتسق الحروف بعضها مع بعض؛ بحيث إذا تجاور حرفان متنافران يؤدي نطقهما إلى ثِقَلٍ ما، فلا بد من تغيير أحدهما؛ لتخف الكلمة على اللسان، ويسهل النطق بها" [6] .
(1) لسان العرب، ج 11، ص 610، مادة (مثل) .
(2) المعجم الوسيط، ج 2، ص 853، مادة (مثل) .
(3) دراسة الصوت اللغوي، ص 378.
(4) أصول تراثية في اللغة العربية، ص 193.
(5) لحن العامة في ضوء الدراسات اللغوية الحديثة، ص 245.
(6) ظاهرة التخفيف في النحو العربي، ص 142.