ذكر الدكتور رمضان عبد التواب ثمانية أنواع للتأثر الصوتي الذي يؤدي إلى التماثل والتقارب بين الأصوات، وهي كالآتي:
1 -التأثر التقدمي التام في حالة الاتصال؛ مثل: (ادَّعى) ، وأصلها (ادْتَعى) ، فهنا تأثرت التاء بالدال قبلها.
2 -التأثر التقدمي التام في حالة الانفصال؛ مثل: (خَيْزَرَان) في لهجة الأندلس العربية في القرن الرابع الهجري، وأصلها (خَيْزُرَان) .
3 -التأثر التقدمي الناقص في حالة الاتصال؛ مثل: (اضطجع) ، وأصلها (اضتجع) .
4 -التأثر التقدمي الناقص في حالة الانفصال؛ مثل: (أخرص) ، وأصلها (أخرس) ، ومثل (رفص) ، وأصلها (رفس) .
5 -التأثر الرجعي التام في حالة الاتصال؛ مثل نُطقنا لكلمة (عَبَدْتُ) : (عَبَتُّ) .
6 -التأثر الرجعي التام في حالة الانفصال؛ مثل نطقنا: (فِهِم، فِرِح) في (فَهِم، فَرِح) .
7 -التأثر الرجعي الناقص في حالة الاتصال؛ مثل قولنا: (يِجْدِب) بالجيم القاهرية في (يَكْذِب) .
8 -التأثر الرجعي الناقص في حالة الانفصال؛ مثل: (زعتر) في (سعتر) ، و (صور) في (سور) .
يقول الدكتور رمضان:"ونحب أن نشير في نهاية حديثنا عن قانون المماثلة إلى شيء مهم، وهو أن الصوت لا يمكن أن ينقلب إلى صوت آخر بعيد عنه في المخرج جدًّا، فلا ينقلب صوت من أصوات الشفة أو الأسنان مثلًا إلى صوت آخر من أصوات الحلق، وكذلك العكس، وقد تنبَّه إلى هذه الحقيقة ابن جني في سر الصناعة، فقال: فأما قول مَن قال في قول تَأَبَّطَ شرًّا:"
كأنما حَثْحَثُوا حُصًّا قَوادِمُه = أو أُمَّ خِشْفٍ بذي شَثٍّ وطُبَّاقِ
إنه أراد: حَثثوا، فأبدل من الثاء الوسطى حاءً، فمردود عندنا، وإنما ذهب إلى هذا البغداديون، وأبو بكر بن السراج أيضًا معهم، وسألت أبا علي عن فساده، فقال: العلة في فساده أن أصل القلب في الحروف، إنما هو فيما تقارَب منها .... فأما الحاء فبعيدة من الثاء، وبينهما تفاوت يمنع من قلب إحداهما إلى أختها" [1] ."
(1) لحن العامة والتطور اللغوي، ص 45، وسر الصناعة، ج 1، ص 193.