2 -المماثلة بين حركة ونصف حركة، ومن صورها في قراءة خلف أنه قرأ بكسر الباء في (بيوت) في قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} [النور: 36] ، فكسَر الباء لتحدث المماثلة بينها وبين نصف الحركة المتمثلة في الياء.
ويعلل ذلك الدكتور سمير إستيتية قائلًا:"وجهة التماثل بينهما أن الكسرة والياء صوتان أماميان، وأن حجرة رنين كل منهما حجرة خلفية؛ لأن الصوت الذي يكون إنتاجه أو موضع نطقه في الجزء الأمامي من الحجرة الفموية - تكون حجرة رنينه في الجزء الخلفي" [1] .
وبهذا الجزء التطبيقي تكون فكرة المماثلة قد ازدادت وضوحًا، إذ ظهر للباحث أن المماثلة في قراءة الإمام نافع قد تمثَّلت في الإدغام، وذلك في الدال والذال، ولام بل وهل، وتاء التأنيث.
وأن المماثلة عند الإمام خلف قد جاءت في الصوامت (الحروف) عن طريق الإشمام، وفي الصوائت (الحركات) عن طريق المماثلة بين حركة ونصف حركة، والوصل بالضم، وقد جاءت المماثلة عند الإمام ابن عامر مُتمثلة في الإتباع.
(1) السابق نفسه، ص 287.