الصفحة 4 من 43

الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله عليه وعلى آله وصحبه أفضل زكاة وأزكى تسليم وبعد:

فقد أسعدني أخي الدكتور عبد الرحمن بن سعيد الحازمي باطلاعي على مخطوطته الموسومة"الازدواجية في السلوك أسبابها وطرق علاجها من منظور التربية الإسلامية".

ولقد استمتعت بقراءتها واستفدت مما عرضه فيها من أفكار وتصورات ومقترحات وما قدمه من توصيات.

ولا شك أن سعادته قد ناقش في هذا البحث قضية مهمة وظاهرة بات يشكو منها الجميع، فالكل يلاحظ في هذا الزمن المتأخر الذي ضعفت فيه الرقابة الذاتية وقل فيه الورع والخوف من الله، وكثير من الناس أصبحوا يتعاملون مع الحياة والناس بوجهين ويتلونون بلونين بل ربما بعدة ألوان، وقد يظن البعض منهم أنهم معذورون في ذلك وأنهم يحسنون صنعًا، فمنهم من يسمى سلوكه دبلوماسية أو لباقة أو مجاملة أو مداهنة، إلا أن اختلاف المسميات لا ينفي الحقيقة عن هذا السلوك غير السوي.

أسأل الله تعالى أن ينفع بما أورد سعادته في هذا البحث من أفكار وآراء، وما بذل فيه من جهد لتبيان جوانب هذه القضية المهمة.

وأسأله تعالى أن يثيبه على جهده، وأن يوفقه لكل عمل يحبه ويرضاه، وأن يمنحه مزيدًا من العلم والمعرفة، ويبارك له في الوقت والعمل والعمر والولد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه / الفقير إلى عفو ربه / د. نايف بن حامد بن همام الشريف

رئيس قسم التربية الإسلامية والمقارنة - جامعة أم القرى

كلية التربية بمكة المكرمة.

مساء الثامن من شهر محرم الحرام سنة 1424 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت