الصفحة 34 من 43

سلوك الإنسان المسلم، لأنها اقتصرت غالبًا على أداء الصلوات الخمس، وأحيانًا يتم إلقاء بعض الدروس والمواعظ في أوقات وأزمنة ومساجد محدودة.

ومع يقيني بتطور الحياة وتعقدها واتساع مجالاتها مما يصعب أن يكون هناك اتفاقًا تامًا بين وظائف المسجد في صدر الإسلام وبين وظائفه اليوم، إلا أنه لابد أن يكون للمسجد تأثيرًا أقوى في حياة الأمة مما هو عليه اليوم، والسؤل الذي يطرح نفسه هنا هو: كيف يمكن للمسجد معالجة ازدواجية السلوك؟ فأرى إن ذلك يحتاج إلى عدة أمور أهمها: -

1 -الاهتمام باختيار الأئمة والمؤذنين ممن لديهم علم وإلمام بالعلوم الشرعية وعلم أيضًا بالواقع المعاصر ومتصفون بصفات الصلاح والتقوى والاستقامة في السلوك، ويوجهون بالاهتمام بتوجيه وإرشاد المصلين فيما ينفعهم في دينهم ودنياهم بالحكمة والموعظة الحسنة، وإقامة دروس مستمرة في وقت يتناسب مع جماعة المسجد.

2 -الأئمة والمؤذنون القائمون على أداء هذه الشعيرة ممن سبق تعيينهم أو ترشيحهم وهم دون المستوى المطلوب فمن المستحسن إعادة تأهيلهم التأهيل الشرعي اللازم وفق خطط مدروسة، وبرامج منظمة يتوافر لها علماء متخصصون، وكفاءات إدارية، وإمكانات مادية كافية.

3 -تكثيف الأنشطة الدعوية مثل: [الدروس، المحاضرات، الندوات، الكلمات الوعظية ... الخ] ، وأن يخصص لها رجال معروفون بعلمهم

وصلاحهم، وتنظم هذه المناشط وفق أسس علمية مدروسة بعيدة عن الإجراءات البيروقراطية المعقدة.

4 -التركيز على إيضاح ما يواجهه العالم الإسلامي من تحديات في مقدمتها الغزو الفكري والثقافي الذي يبث هذه الأيام عبر القنوات الفضائية، وعبر شبكة المعلومات العالمية [الإنترنت] ، وكيفية مواجهة ذلك الغزو بأسلوب يقوم على الحكمة ووسطية الإسلام لتبيين محاسن الإسلام وعظمته، وأنه الدين الخاتم المتمسك به ينال خيري الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت