بل نقول أن غالبية سلوك الطلاب هو انعكاس لسلوك المعلمين داخل المدرسة وخارجها.
ولذلك أهتم السلف والخلف بوضع صفات أساسية للمعلمين، ويجب على الجهات المعنية بتعيين المعلمين وفي كافة المستويات الاهتمام بهذه الصفات
واستبعاد أي معلم لا تتوافر فيه، وفي مقدمة هذه الصفات تقوى الله تعالى وحسن الأخلاق والصدق والأمانة وسعة العلم والثقافة الإسلامية، فإذا ما اتصف المعلم بهذه الصفات وحرص المسؤولون على وجودها في المتعلمين فبدون شك لن يصدر أي سلوك من المعلم ما لم يكون موافقًا لمنهج الله سبحانه وتعالى، فلا يصدر منه مذمة لزملائه، أو ازدراء لأحدٍ من الناس، أو تعاطٍ للتدخين، أو سماع للأغاني الساقطة، أو ضياعٍ للأوقات فيما لا فائدة منه، أو عدم الاهتمام بمادته وإعطائها حقها من الإطلاع والتحضير والشرح، ويكون كل همه هو مصلحة الطالب وإعداده إعدادًا مركزًا؛ فإذا تصورنا أن ذلك حال جميع المعلمين أو جلهم فنكون اقتربنا حينئذٍ من إعداد جيلٍ من أبناء الإسلام واعٍ مدركٍ صالحٍ مصلحٍ، سلوكه واحد لا ازدواجية ولا انحراف، يحقق للأمة الإسلامية عزها ومجدها.
2 ـ الكتاب المدرسي.
يعد الكتاب مصدرًا أساسيًا من مصادر التعليم، لذلك تتعالى نداءات التربويين وأولياء الأمور والمثقفين وكل المهتمين بالعملية التربوية بين الحين والآخر للعناية بالكتاب المدرسي، لكي يتواكب والمتغيرات العصرية من جهة ويتناسب ومدارك المتعلمين واهتماماتهم من جهة أخرى، وهذه النداءات دليل واضح على مدى الأهمية الكبرى للكتاب المدرسي، وحتى يكون للكتاب دوره الفاعل في معالجة ازدواجية السلوك ينبغي التركيز على عدة أمور منها: ـ
1 -غرس عقيدة التوحيد في نفوس الناشئة بالوسائل والطرق الملائمة، وبيان مظاهرها في شتى جوانب الحياة.
2 -الاهتمام والتركيز على الثقافة الإسلامية وبيان أصالتها وزيف الثقافة الغربية المعاصرة.