الصفحة 18 من 43

ومن أبرز هذه المؤثرات:

1 -السفر إلى الخارج إما لطلب العلم أو للسياحة.

2 -ترجمة العلوم والمعارف الغربية بما فيها من مفاهيم وتصورات خاطئة.

3 -وسائل الإعلام الغربية والعربية المستغربة وما تبثه من برامج تحوي أفكارًا ومبادئ وقيمًا غربية لا تتفق مع الإسلام، ومن أهم هذه الوسائل في العصر الحاضر، القنوات الفضائية وشبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) .

4 -تسخير كثير من رجال الفكر والخبراء والمدرسين والعلماء في أكثر التخصصات من الذين هم على مذهبهم وشاكلتهم لنقل وإشاعة أفكار ومبادئ وأخلاقيات غير إسلامية إلى الفكر الإسلامي إما بجهودهم وإما بواسطة طلابهم الذين تتلمذوا عليهم فتأثروا بهم وبآرائهم ومناهجهم فأصبحوا أداة لنشر الانحرافات الفكرية والعقدية الضالة في المجتمعات الإسلامية.

هذه المؤثرات وغيرها جلبت للعالم الإسلامي العديد من المفاهيم والأفكار والمبادئ والقيم والتصورات المادية بعضها أوجلها لا يتفق مع الإسلام، ولكن للأسف وجدت لدى الأغرار من بعض أبناء الإسلام قبولًا لما تحمله من شعارات جوفاء ما تلبث أن ينكشف عوارها، وهذا ما حدث للشيوعية والاشتراكية التي سقطت في أكبر معاقلها ـ فيما كان يسمى بالاتحاد السوفيتي ـ في بداية التسعينات الميلادية، والبقية من المناهج الوضعية القائمة اليوم تأتي لاحقًا إن شاء الله تعالى، ولكن للأسف الشديد مازال البعض من أبناء الإسلام يروج لهذه الشعارات من باب التجديد والتطوير!!!

ولازال العالم الإسلامي يعيش سلبيات هذه المؤثرات حتى اهتزت الرؤية لدى الكثيرين من أبناء الإسلام، وأصبح لا يفرق بين الغث والسمين، وبين الصحيح والسقيم، وبين ما هو صواب وما هو خطأ، وعلقت بنت الشاطئ رحمها الله على ما آل إليه حال المسلمين نتيجة هذه المؤثرات فقالت:

"في النقع المثار، اهتزت الرؤية وضلت المقاييس، وتاهت معالم شخصيتنا الإسلامية، فلم نعد نميز بين المحافظة والرجعية، ولا بين الأصالة والجمود، بل لم نعد نفرق في عناصرها وسماتها بين الجوهر والعرض، ولا بين النقي الأصيل والطارئ الدخيل" (الشخصية الإسلامية، ص 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت