فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 404

للسنَّة لا لعادة الجاهلية.

وفيه بيان متابعة السنن؛ وإن لم يوقف لها على عِلَل. على أنه قد ذُكرت عِلَّتان في تقبيل (17/أ) الحجز ولمسه:

إحداهما: أنه قد رُوي في الحديث أن الحجر الأسود يمين الله في الأرض، وكان ذلك في ضرب المثل كمصافحة الملوك للبيعة [1] وتقبيل المملوك [2] يد المالك، ثم ذكر بسنده إلى ابن عباس أنه قال:"الحَجَر يمين الله في الأرض، فمَن لم يدرك بيعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح الحجر فقد بايع الله ورسوله" [3] ، ورُوي عن ابن عباس في لفظ آخر أنه قال:"الركن الأسود يمين الله عزَّ وجلَّ" [4] .

الثانية: لما أخذ [5] الميثاق كتب كتابًا على الذرِية فألقمه هذا الحجر، فهو يشهد للمؤمن بالوفاء وعلى الكافر بالجحود. وهذا مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

قال العلماء: ولهذه العلة يقول لامسه [6] إيمانًا بك ووفاءً بعهدك.

* وروى الأزرقي بسنده إلى ابن عباس أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليبعثنّ هذا الحجر يوم القيامة، وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به، يشهد لمن استلمه بالحق" [7] .

(1) في"ق"للعبيد وفي"مثير العزم" (1/ 370) "للبيعة".

(2) في"م"و"ق""المماليك"، وفي"مثير العزم""المملوك"وكذا في"ع".

(3) "أخبار مكة"للفاكهي (1/ 88) ،"مثير العزم الساكن" (221) .

(4) "المصنف"لعبد الرزاق (5/ 39) (8919) .

(5) في"ق""أخذ الله".

(6) في"ق""اللهم إيمانًا".

(7) "أخبار مكة"للأزرقي (1/، 323324) ،"الترمذي" (961) وقال: هذا حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت