فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 404

الباب الثالث في ذكر فتح بيت المقدس ومصلى المسلمين الذي بناه عمر [1] رضي الله عنه والصخرة وغير ذلك:

* فقد ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أعدد ستًّا بين يدَىْ الساعة، فذكر منها فتح بيت المقدس [2] ، ففتحه عمر - رضي الله عنه - صلحًا لخمسٍ خلون من ذي القعدة سنة ست عشرة من الهجرة بعد موت سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (77/ أ) بخمس سنين وأشهُر.

* قال الشيخ تقي الدين بن تيمية: لما فتح عمر - رضي الله عنه - بيت المقدس، وجد النصارى قد ألقت على الصخرة زبالة عظيمة؛ لأنَّ النصارى كانوا يقصدون إهانتها مقابلة لليهود الذين يصلُّون إليها، فأزالها ونظَّفها، وقال لكعب الأحبار: أين ترى أن نبني مصلَّى المسلمين، فقال: خلف الصخرة فزجره عمر - رضي الله عنه -، وقال: خالطتك يهودية، بل إنما نبنيه أمامها فإن لنا صدور المجالس، فبناه في قبلي المسجد، وهو الذي يسميه كثير من العامة اليوم الأقصى.

والأقصى: اسم للمسجد الذي بناه سليمان عليه الصلاة والسلام كله في هذا المصلَّى الذي بناه عمر - رضي الله عنه - أفضل منها في سائر المسجد.

* وقد رُوي: أن عمر - رضي الله عنه - صلى في محراب داود عليه

(1) في"ق":"عمر بن الخطَّاب".

(2) "البخاري" (3176) من حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت