* قال النووي في"فتاويه": مدينة النبي عليه الصلاة والسلام، ليست يمانية ولا شامية، بل هي حجازية، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء. انتهى.
* قال بعضهم: وما حكاه من الاتفاق على أنها ليست يمانية عجيب، فقد نصّ الشافعي على أنها يمانية، وحكاه البيهقي في"المعرفة"في الكلام على الأذان للصبح قبل الفجر؛ ولفَظَه:
* قال الشافعي: ومكة والمدينة: يمانيتان.
وفي"مسند"الشافعي: أخبرنا عثمان بن محمد بن علي بن العباس، عن الحسن بن القاسم الأزرقي، قال: وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثنية تبوك فقال:"ما ها هنا شام وأشار بيده إلى الشام، ومن ها هنا يمن وأشار بيده إلى جهة المدينة [1] " [2] .
قال ابن الأثير في شرحه: الغرض من هذا الحديث بيان حد الشام واليمن وقد جعل المدينة من اليمن، ثم قال في جهة الشام ما ها هنا ومن جهة اليمن ومن ها هنا، وبينهما فرق، وذلك: أن قوله ومن ها هنا يفيد إن ابتداء اليمن من هذه البقعة.
وقوله:"ما ها هنا": أشار إلى أن هذه البقعة من الشام ولم يتعرَّض إلى
(1) في"بدائع المنن":"المدينة"وكذا في"ع"وفي"م، ق، س""اليمن".
(2) "بدائع المنن" (2/ 420) .