* الكتاب الثالث * في ذكر المسجد الأقصى وما يتعلق به وفيه خمسة أبواب
* قيل: سُمِّيَ أقصى؛ لبعد المسافة بينه وبين الكعبة، وقيل: في الزمن، وقيل: لأنه لم يكن وراءه موضع عبادة، وقيل: لبعده عن الأقذار والخبائث، وقيل: هو أقصى بالنسبة إلى مسجد المدينة؛ لأنه بعيد من مكة وبيت المقدس أبعد منه [1] .
والمسجد الأقصى: هو من إضافة الموصوف إلى الصفة.
وقد جوَّزه الكوفيون؛ واستشهدوا له بقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} [2] .
والبصريون؛ يأوِّلونه بإضمار المكان، أي: بجانب المكان [3] الغربي ومسجد المكان الأقصى ونحو ذلك [4] .
(1) انظر:"فتح الباري" (3/ 83) .
(2) "القصص" [آية: 44] .
(3) "أي بجانب المكان"مكررة في"ق".
(4) انظر"الفتح" (3/ 83) .