* اختُلف في الحطيم وفي سبب تسميته بذلك:
فقيل: إنه ما بين الحَجَر الأسود ومقام إبراهيم عليه السلام وزمزم وحِجْر إسماعيل عليه السلام، وهو مقتضى ما حكاه الأزرقي عن ابن جريج.
وفي كتب الحنفية: أن الحطيم الموضع الَّذي فيه الميزاب.
قال الإمام أحمد: يأتي الحطيم وهو تحت الميزاب فيدعو.
وعن ابن عباس قال: الحطيم: الجدر [1] .
قال المحبّ الطبري: يعني جدار حجر الكعبة.
قال وقد قيل الحطيم هو الشاذروان، سُمِّي بذلك؛ لأن البيت رُفع وتُرك هو محطومًا فيكون فعيلًا بمعنى مفعول.
قال: وقد قيل لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت فيه من الثياب فيبقى حتَّى ينْحطِم من طول الزمان فيكون فعيلًا بمعنى فاعل- انتهى [2] .
وقيل: إنما سُمِّي الحطيم لأن الناس كانوا يحطِمون هنالك بالأيمان فقلَّ مَن دعا هنالك على ظالم إلَّا هَلَك، وقلَّ مَن حلف هنالك إلا عُجِّلت له العقوبة. ذكره الأزرقي [3] .
(1) "القرى لقاصد أم القرى" (ص: 314) .
(2) نفس المصدر (ص: 314) ، وانظر"فتح الباري" (7/ 202، 201) .
(3) "أخبار مكة" (2/ 24) ،"القرى" (ص 314) .