قال الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [1] . (76/أ)
هذه الآية معظِّمةٌ لقدْره؛ بإسراء سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه قبل عروجه إلى السماء، وإخبار الله تعالى بالبركة حوله، وفيه تأويلان:
أحدهما: بمن جُعِل حوله من الأنبياء المصطفَيْن [2] الأخيار.
والثاني: لكثرة الثمار ومجاري الأنهار.
وقد قال تعالى: {ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} [3] .
وقال تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} [4] .
وفي"الصحيحين":"لا تشد الرحال إلَّا إلى ثلاثة مساجد؛ مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى" [5] .
(1) "الإسراء" (آية: 1) .
(2) في"م""المصطفى".
(3) "البقرة" (آية: 58) .
(4) "الأنبياء" (آية: 71) .
(5) "البخاري" (1189) ، و"مسلم" (1397) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.